يُواجه بعض الآباء والأمهات مشكلة في كيفية التعامل مع المراهقات البنات عندما يُعبّرون عن مشاعر الكرّه وعدم الحُب اتجاههم، حيث يُسبب لهم ذلك الشعور بخيبة الأمل والاستياء، ولكن في هذا المقال نُقدم لكم أفضل الطرق للتعامل مع ذلك:


معرفة الدوافع وراء مشاعر الكرّه عند المراهقة

قد تُعبّر بعض الفتيات عن مشاعر الكراهية اتجاه والديها أو أحدهما، ولكنّها غالبًا ما تكون مشاعر كراهية غير حقيقة، حيث تكون وسيلة غير مباشرة للتعبير عن مشاعر أخرى كامنة وحاجات تُريدها المراهقة، وتفتقدها خلال علاقتها مع والديها، بينما لا يتفهم الوالدان تلك الحاجات أو حتى لا يعرفانها في بعض الحالات، ومن أهم تلك المشاعر والحاجات ما يأتي:[١]

  • شعور المراهقة بالوحدة، وأنّها ليست أولوية في حياة والديها، من خلال عدم إظهار الاهتمام بها، سواءً بالاستماع إليها أو قضاء بعض الوقت معها، وكذلك غالبًا ما تتم مقابلة طلباتها بالرفض، حتى لو كان الرفض عن حُسن نيّة من الوالدين بسبب خوفهم على ابنتهم.
  • حاجة المراهقة للقليل من الاستقلالية والتخلّص من بعض قيود الوالدين، حيث يُعتبر ذلك طبيعيًا خلال مرحلة المراهقة وجزءً مهمًا لتعلّم تحمّل المسؤولية وكيفية الاعتماد على النفس واتخاذ القرارات لتكون فتاة بالغة ناجحة في المستقبل.


التعامل مع موقف المراهقة بهدوءٍ وحكمة

من المهم أن يحرص الأب أو الأم على ضبط النفس والهدوء وعدم الغضب أو الصراخ على ابنتهم المراهقة عند سماع عبارة "أنا أكرهك" منها، على الرغم من صعوبة ذلك، إلّا أنّ الغضب غالبًا ما سيفاقم المشكلة ولا يحلّها.[٢]


ولكن يُمكن الطلب من المراهقة بهدوء توضيح الأسباب التي دفعتها لذلك، والتعبير عن مشاعرها مهما كانت بسيطة أو حتى درامية بالنسبة للوالدين، فيجب إظهار التفهّم والتعاطف معها، مع محاولة إجراء نقاش وحوار فعّال لتحديد المشكلة وإصلاحها وتحسين العلاقة بين الطرفين.[٢]


تحسين العلاقة مع المراهقة بطرقٍ مختلفة

غالبًا ما تكون مشاعر الكراهية اتجاه الوالدين مؤقتة، وستزول مع نهاية مرحلة المراهقة عند الفتاة، لذا يُنصح بعدم التركيز عليها وأخذ الأمور على محملٍ شخصي، والتركيز على تحسين العلاقة مع المراهقة بدلاً من ذلك، ومن تلك الطرق ما يأتي:[٣]

  • الحرص دائمًا على قضاء وقت فعّالٍ ومسلٍ مع المراهقة، بحيث تشعر بالأمان وأنّ والديها متاحان دائمًا للتواصل والتحدّث معهما.
  • الاستماع للمراهقة دون مقاطعة، أو إصدار أحكام، أو تقديم انتقادات وتوجيهات بشكلٍ مباشر، ومراعاة اختيار الوقت المناسب لذلك.
  • التعزيز الإيجابي للسلوك الجيّد عند المراهقة، من خلال مدحها والثناء عليها عندما تُحسِن التصرّف أو حتى مكافئتها بهديةٍ بسيطة وما شابه ذلك.[٢]
  • إشعار المراهقة بالثقة ومنحها الفرصة لتنمية شخصيتها وخوض بعض التجارب واتخاذ القرارات، طالما أنّ ذلك لا يعود عليها بعواقبٍ خطيرة.[١]




في حال كانت مشاعر الكرّه عند المراهقة اتجاه والديها أو أحدهما حادّة جدًا، ولم تتغير بعد محاولة الوالدين لتحسين علاقتهم مع ابنتهم، فيُفضل حينها الاستعانة بطبيبٍ نفسي وتربوي مختص لعلاج هذه المشكلة بالطرق المُخصصة لذلك.



المراجع

  1. ^ أ ب Ashley Hudson (15/6/2022), "Help! My Teenager Hates Me: What Parents Can Do (and Say) When Your Teen Hates You", ashleyhudsontherapy.com, Retrieved 16/4/2023. Edited.
  2. ^ أ ب ت Jacob Christenson (2/11/2021), "What Should You Do if Your Daughter Hates You?", wikihow.com, Retrieved 16/4/2023. Edited.
  3. "“My Daughter Hates Me and I Don’t Know Why”!", troubledteens.com, 14/8/2022, Retrieved 16/4/2023. Edited.