يُواجه بعض المراهقين مشاكل أحيانًا في التعامل مع والديهم، خاصًة عندما يُحاولون تعديل سلوكهم وتوجيههم خلال مرحلة المراهقة، وقد يشعرون بالكرّه اتجاههم أيضًا، ولكن في الواقع هو ليس شعور كراهية حقيقي، ولكنّه شعور مرتبط بحاجاتٍ أخرى يُريدها المراهق، مثل الحاجة إلى بعض الاستقلالية والخصوصية، بينما لا يتفهمان الوالدين هذه الحاجة، مما يُولد مشاعر سلبية عند المراهق اتجاههم، وفي هذا المقال إليك أسباب أخرى قد تجعل المراهق يشعر بالكراهية اتجاه والديهـ، ومعلومات أخرى تهمُّك:


أسباب كره المراهق لوالديه

أهمها ما يأتي:


اختلاف طريقة التفكير

يُفكر المراهقون بطريقةٍ مختلفة عن والديهم، مما يجعل الوالدان يفرضون آراءهم على أبنائهم في معظم الأحيان بهدف توجيههم وتربيتهم، وبالتالي تتولّد مشاعر الكراهية عند بعض المراهقين اتجاه والديهم، ويشعرون أنّهم لا يحترمونهم ولا يتفهمون وجهة نظرهم.[١]


الإهمال العاطفي

يتسبب انشغال الوالدين عن أبنائهم المراهقين بشكلٍ دائم وعدم إشباع حاجاتهم العاطفية إلى شعورهم بالإهمال، والفراغ، والوحدة، وتولّد مشاعر الكراهية عندهم اتجاه والديهم مع مرور الوقت.[٢]


النقد المستمر

يستخدم بعض الآباء والأمهات أساليب تربوية غير صحيحة تتضمن توجيه الكثير من الانتقادات والتعليمات للأبناء بهدف تربيتهم وتعديل سلوكهم كمراهقين، ولكن لهذا الأسلوب العديد من الآثار السلبية، أهمها تولّد مشاعر الكراهية في نفوس الأبناء خاصًة المراهقين اتجاه والديهم.[١]


تمرّد المراهق

يتمرّد بعض المراهقين على والديهم أحيانًا لإثبات ذواتهم وللشعور بالقوة والتميّز أو بسبب التأثّر بالأصدقاء أو بسبب الشعور بالضغط والتوتر، حيث يكون ذلك التمرّد من خلال عدم احترام المراهق لوالديه وإظهار مشاعر الكرّه اتجاههم.[١]


أسباب أخرى مهمة

تشمل ما يأتي:[٢]

  • عدم إشعار الوالدين أنّهم يثقون بأبنائهم المراهقين، وكذلك عدم إعطائهم الفرصة غالبًا للتعبير عن آرائهم أو لشرح وتبرير بعض تصرفاتهم.
  • عدم تقدير الوالدين لجهود أبنائهم المراهقين وتحفيزهم وتقديم الدعم الكافي لهم.
  • إلقاء الوالدين اللوم دائمًا على أبنائهم المراهقين، وإشعارهم بالذنب وتحميلهم المسؤولية في كل مشكلة وخلاف يحدث بينهم.
  • تخلي كلا الوالدين أو أحدهما عن رعاية أبنائه المراهقين.[١]
  • تصرّف كلا الوالدين أو أحدهما بقسوة مع أبنائه المراهقين.[١]


نصائح لتحسين العلاقة بين المراهق ووالديه

فيما يأتي أهم النصائح التي يُمكن للوالدين اتباعها لتحسين علاقاتهم بأبنائهم المراهقين والتقليل من شعورهم بالكراهية اتجاههم:[٣]

  • الاستماع للمراهق بشكلٍ فعّال، وتعزيز طرق التواصل معه، ومحاولة تفهّم وجهة نظره.
  • التعامل مع خصوصية المراهق باحترام، ومنحه مساحة لتطوير ذاته واكتشاف اهتماماته وهواياته.
  • مدح المراهق والثناء عليه بشكلٍ مستمر عندما يتصرف بطريقةٍ جيّدة، وتعزيز ثقته بنفسه واحترامه لذاته بطرقٍ إيجابية.
  • تقبّل أصدقاء المراهق طالما كان سلوكهم جيدًا بشكلٍ عام وعدم انتقادهم أو الإساءة إليهم.
  • تجنب توجيه التعليمات المباشرة للمراهق والتحكّم به دائمًا، حيث يُفضل تخييره وأخذ رأيه قدر الإمكان.
  • الخروج مع المراهق في نزهة وما شابه ذلك بشكلٍ متكرر، مثلاً كل أسبوع، وقضاء وقت ممتع معًا، حيث يُعزز ذلك العلاقات الأسرية بشكلٍ كبير، ويجعل المراهق يشعر بالانتماء اتجاه والديه والراحة عند التواجد معهم.
  • البحث عن الاهتمامات المشتركة مع المراهق، مثل ممارسة نوع معين من الرياضة أو ممارسة إحدى الحِرف اليدوية معًا، حيث يُعزز ذلك طرق التواصل فيما بينهم، ويجعل المراهق يشعر بالمتعة والمرح أثناء تواجده مع والديه.


متى يجب الحصول على مساعدة طبية وتربوية؟

في حال كانت مشاعر الكرّه عند المراهق اتجاه والديه حادّة جدًا، ولم تتغير بعد محاولة الوالدين لتحسين علاقتهم مع ابنهم، فيُفضل حينها الاستعانة بطبيبٍ نفسي وتربوي مختص لعلاج هذه المشكلة بالطرق المخصصة لذلك.[٢]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Kaytee Gillis (6/12/2022), "Why Do I Hate My Parents? 8 Possible Reasons & What to Do", choosingtherapy.com, Retrieved 20/2/2023. Edited.
  2. ^ أ ب ت Ashley Hudson (15/6/2022), "Help! My Teenager Hates Me: What Parents Can Do (and Say) When Your Teen Hates You", ashleyhudsontherapy.com, Retrieved 20/2/2023. Edited.
  3. "Why does my teen hate me? Tips and assurance you’re not alone", health.choc.org, 18/7/2022, Retrieved 20/2/2023. Edited.