ما هو البلوغ المبكر؟

يُشير مفهوم البلوغ المبكر (Precocious or Early Puberty) إلى بدء ظهور علامات البلوغ الجسدية الجنسية في وقتٍ مبكر قبل السن الطبيعي للبلوغ عند الأطفال، أي قبل سن 8 أعوام عند الفتيات و9 أعوام عند الفتيان.[١]




يجدر الذكر أنّ سن البلوغ الطبيعي عند الفتيات عادًة ما يكون بين 8-13 عامًا وعند الفتيان بين 9-14 عامًا.




هل يؤثر البلوغ المبكر على الطول؟

نعم، غالبًا ما يُؤثر البلوغ المبكر على الطول عند الفتيان والفتيات، حيث يؤدي إلى نموهم بشكلٍ كبير وسريع في البداية، بحيث يُصبحون طوال القامة مقارنًة بأقرانهم من نفس العمر، ولكن من ناحيةٍ أخرى، تنمو عظامهم وتنضج بسرعةٍ أكبر من المعدل الطبيعي أيضًا، مما يُؤدي إلى توقف النمو عندهم في وقتٍ مبكر أكثر من المعتاد، وبالتالي يتسبب لهم ذلك بأن يكونوا بطولٍ أقصر من الطول المتوسط للأشخاص البالغين من نفس جنسهم.[٢]


يجدر الذكر أنّه في حال تلقي الطفل للعلاج المناسب في حال معاناته من البلوغ المبكر، يُمكن أن يُساهم ذلك بشكلٍ كبير في تقليل الآثار الجانبية المترتبة عليه، والتي من أهمها عدم الوصول إلى الطول الطبيعي.[٣]


آثار أخرى مترتبة على البلوغ المبكر

أهمها ما يأتي:[٢][٣]

  • المعاناة من مشاكلٍ عاطفية واجتماعية، على سبيل المثال، قد يشعر الطفل الذي بدأت علامات البلوغ عنده بالظهور في وقتٍ مبكر قبل أقرانه بالخجل الشديد، والارتباك، والإحراج، بالإضافة إلى تدني تقدير الذات.
  • تغيّرات سلبية في السلوك، حيث يُمكن أن تُصبح الفتيات مزاجيات أكثر وسريعات الانفعال، بينما يُمكن أن يصبح الفتيان أكثر عدوانية وحِدّة.
  • زيادة خطر المعاناة من الاضطرابات النفسية، مثل الاكتئاب.
  • إظهار دوافع ورغبة جنسية غير مناسبة لعمر الطفل.


علاج البلوغ المبكر

يعتمد علاج البلوغ المبكر على السبب المؤدي إليه، حيث يُمكن أن يشمل إعطاء الطفل لأدوية تحتوي على هرمونات اصطناعية تعمل على وقف إنتاج هرمونات الإنجاب أو النمو لفترةٍ معينة، كما يُمكن أن يتضمن العلاج إجراء عملية جراحية لإزالة أي ورم أو كتلة في جسم الطفل قد تكون سببًا في ظهور أعراض البلوغ المبكر.[١]


لكن في بعض الحالات لا يُوجد سبب محدد للبلوغ المبكر، وفي هذه الحالة، قد لا يحتاج الطفل لأيّة علاج، وحينها قد يكتفي الطبيب المُشرف على حالته بمراقبة نموه وتطورّه لعدة أشهر، ثم إعادة النظر في حالته.[٢]


نصائح للتعامل مع البلوغ المبكر

تشمل ما يأتي:[٣]

  • تقديم الدعم الكافي للطفل وطمأنته والشرح له بأنّ علامات البلوغ الظاهرة عليه هي طبيعية، وتحدث عند الأشخاص الآخرين الأكبر سنًا، ولكنّها بدأت عنده في وقتٍ أبكر من المعتاد.
  • مراقبة أيّة علامات تُشير إلى تعرّض الطفل لمضايقات من أصدقائه في المدرسة أو غير ذلك، والتي قد تؤثر سلبًا على نفسيته، كما يُمكن أن تظهر بعض العلامات الأخرى التي قد تدل على وجود مشاكل نفسية، مثل الدرجات المتدنية في المدرسة، أو فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية والمعاناة من اكتئاب المراهقة.
  • تعزيز ثقة الطفل بنفسه واحترامه وتقديره لذاته، وذلك من خلال تجنب إبداء أي رأي سلبي حول مظهره، ومدح إنجازاته مهما كانت بسيطة.

المراجع

  1. ^ أ ب "Precocious (Early) Puberty", clevelandclinic.org, 2/11/2019, Retrieved 22/2/2023. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Precocious puberty", mayoclinic.org, 15/2/2021, Retrieved 22/2/2023. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Precocious Puberty", kidshealth.org, Retrieved 22/2/2023. Edited.